2017 December 14 - ‫الاثنين 25 ربیع الاول 1439
الكلام عن الامام الخميني هو الكلام عن القياده الصالحه
رقم المطلب: ٢٣١ تاریخ النشر: ٠٤ جمادی الثانی ١٤٣٨ - ٢٢:٥٨ عدد المشاهدة: 121
المقالات » عام
الكلام عن الامام الخميني هو الكلام عن القياده الصالحه


بسم الله الرحمن الرحيم



فيما قبل ثمانيه و ثلاثین عاما  في مثل هذه الايام عاد عالم كبير الي وطنه العزيز ايران بعد فتره طويله أبعده فيها الشاه, و عند العود المحمود الممدوح الي وطنه كان في استقباله الملايين من الأمه الاسلاميه في ايران بكمال حب و اخلاص, من مختلف الأجناس والأعمار, و ذلك لأنه رحمه الله قد احيي قلوبهم و دينهم و اسلامهم و حريتهم و عزهم و استقلالهم, و هذا ما اظفر علي الجماهير مظاهر الفرحه والسرور بمقدم هذا الرجلز

ان هذا الرجل هو الامام الخميني العظيم.

نعم ان الامام الخميني قد احیی ملایین من القلوب، بنورالله عزوجل و بدین الله تعالی و بکتاب الله العزیز، و بالانوار المعارف الصادره عن النبی الاعظم و اهل بیته المعصومین(ع).

و نحن في هذه الايام نعيش في ذكري السنويه الثامنه و الثلاثين لهذه المناسبه و كنا نحيي هذه المناسبه في كل عام من بدايه الثوره الي الان.

و لكن هناك سوال مهم قد يطرح من بعض اخواننا خصوصا من جانب بعض الشباب الاكارم و هو هذا: لما ذا نحيي هذه المناسبه؟ و لماذا نقوم و نهتم بتكرار هذه المناسبه في كل عام ؟

و ايضا لماذا نقيم موتمرات عديده في اقصي نقاط العالم في شرق الارض و غربها؟

الامام الخميني كان في ايران و ثورته في ايران و موطنه ايران و مدفنه ايران و قيادته في ايران فلماذا نقيم الموتمرات في سوريا و ساير البلدان؟

و انا احب ان اتكلم بخصوص الجواب عن هذا السوال فنقول:

 

اولا: احياء هذه المناسبه فهو في الحقيقه شكر من الخلق الي الرب, بان قد من الله تعالي علينا بالحضور في عصر الامام الخميني الكبير, فلذلك نشكر الله تعالي بطريق احياء هذه المناسبه.

 و ثانيا: ان الامام الخميني بما انه عالم و فقيه و وارث الانبياء والاوصياء, فوجوده لاينحصر في بلد واحد و لايحدد بحد واحد او حدود معينه! بل يشمل وجوده العالم الانساني كما ان هذا طبيعه كل عالم و ذات اختصاص نظير الطبيب الذي لايكون متعلقا ببلد دون أخر, بل حتي اذا كان في بلد الكفر ايضا طبيب!

فلذلك الامام الخميني طبيب العالم و ما كان طبيبا في ايران فقط!

فلذك اسمه و ثورته و كتبه و سيرته و كل ما يتعلق به فهو مشهور و معروف بين افراد كل العالم الانساني فضلا عن العالم الاسلامي!

لان الامام الخميني و ان كان مبدء ثورته في ايران و في مدينه قم, و لكن بعد ان بدء بالثوره قد وسع دايرتها الي العالم و الي كل بلد و الي كل انسان يحب الحريه و يحب القيم الانسانيه.

إن الثورة الإسلامية ببركة القيادة الحكيمة للإمام الخميني الراحل آتت أكلَها في هذه الأيام، وقدمت للعالَم عموماً والعالم الإسلامي على وجه خاص ثمارها و هي المقاومه و الحريه و العزه و غيرها.

 
و ثالثا: إن إحیاءنا لهذه المجالس وذکریات، لیس أمرا الهیا مقدسا نبتغي من خلاله الأجر و الثواب فقط, بل من خلال هذه الموتمرات نرید أن نعیش مع الامام الخميني في أوضاعنا المعاصرة و نريد ان نتلقی الدروس الکبیرة منهم  لحیاتنا المعاصرة, لانه هو القايد الصالح للامه الصالحه.

لان القياده الصالحه هي روح الامه و روح الاسلام و روح المجتمع البشري!

و الامه بلا قياده صالحه کجسم بلا روح, و الإمام الخميني بالمقیاس الإنساني البشري قائد الامه الاسلاميه والإنسانيه، و واضح ان الامه الانساني من دون قیادة صالحة إما یئول أمره إلی التوحش أو التخلف.

فالقياده الصالحه هي الرمز الإلهي بين الرب و الخلق, و في الحقيقه ان القايد الصالح هو قائد العدل و الأخلاق وقايد الامه نحو الحیاة الخالدة الأخرویة.

و اذا كان كذلك فالامه الانسانيه من خلال القياده الصالحه تعرف العقیدة و تتخلق بالأخلاق و تعرف الشریعة و تسير الطریقه الصحيحه في الحیاة.

فلذلك يمكن ان نقول: ان القياده الصالحه هي الأساس في الإسلام, و اذا نشاهد في الروايات هذه الكلمه (فما نودي في الاسلام بمثل ما نودي بالولايه) فمعناها القياده الصالحه, و هي القياده الالهيه, و اذا قلنا بولايه الفقيه في زمن الغيبه فقد قلنا بالقياده الصالحه.

و يمكن ان نقول: ان أکبر محنة  للإنسان و للمجتمع الانساني المعاصر, الیوم في العالم بأجمعة؛ هي محنة فراق القیادة في العالم.

لانه مع الأسف الشدید في التاريخ قد حذفوا هذه القیادة الصالحة من مسرح الحیاة.

فإحیائنا لهذه الموتمرات لیس هو سرد تاریخي فقط, و ليس معناه أن نتضامن مع صاحب الموتمر في ماضي حیاتنا و حیاته, بل معناه ان نعیش معه بعنوان القياده الصالحه في حالنا و مستقبلنا.

فاذا عشنا مع الامام الخميني و مع القياده الصالحه نعرف إن المبدأ الأهم الذي أكد عليه الإمام الخميني الراحل هو أن على الشعب المقاومة  ضد الاستكبار، و نعرف ان شــِعار: لا شرقية لا غربية جمهورية إسلامية فهو حقيقه الانتصار و ليس بمجامله.

وهذا الشِعار والبيان الصادر عن الإمام كان الباعثَ على اندلاع مقاومة الشعوب وغليانها في كثير من البلدان، ولا يخفى أن المقاومة في لبنان كانت السرَّ الأساسَ في انبعاث المقاومة في البلاد الأخرى.

وفي هذا العصر نشهد انتفاضاتٍ ومقاومةً نابعةً من عمق الشعوب، وهذا ما نشاهده اليوم في البلد الحبيب والعزيز سورية حيث رأينا مقاومة الشعب والدولة في مقابل فتنة الغرب وشيطنة أمريكا وخُبث إسرائيل، وهذا بلا ريب من بركات فكر الإمام الراحل وبطولة وثبات الشعب السوري ودولته المقاومة.

و كل هذه الامور من ثمرات كينونه الامه مع القياده الصالحه, لان الامه اذا كانت مع القياده الصالحه و مع ولايه الفقيه في زمن الغيبه لن تنحرف الامه ابدا.

لان كون الامه مع القياده الصالحه هو المانع الاساسي في مقابل شیطان و اعوانه.

كما قال الامام الباقر(ع) فی تبیین ان يوم الغدیر یوم الیاس لاعداء الاسلام و خصوصا الشیطان و اعوانه.

لانه اذا كانت ایدی المجتمع الانسانی فی ایدی امام و قائد الهی، فقد ایس الشیطان من اغوائ الامه، لانه کلما اراد الشیطان ان یغویهم فایدی هدایه الامام و القايد الصالح یهدیهم الی الحق و الی صراط مستقیم.

عن جابر ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : لما أخذ رسول الله (ص)  بيد علي (ع)  يوم الغدير صرخ إبليس في جنوده صرخة فلم يبق منهم أحد في بر ولا بحر إلا أتاه فقالوا : يا سيدنا ومولانا ماذا دهاك؟ فما سمعنا لك صرخة أوحش من صرختك هذه ؟ فقال لهم : فعل هذا النبي فعلا إن تم لم يعص الله أبدا.  الكافى، ج 8، ص 344، ح 542.

یعنی اذا کانت ایدی الناس فی ایدی الامام و صاحب الهدایه من الله تعالی و فی ایدی ولی من اولیاء الله، و صاحب قياده صالحه و ولي الفقيه فلا یقدر ای مضل یضلهم و لو کان المضل الشیطان الاکبر او الطاغوت الاعظم.



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة