2017 December 14 - ‫الاثنين 25 ربیع الاول 1439
أول شخص بکی علی الإمام الحسين عليه السلام
رقم المطلب: ١٢١ تاریخ النشر: ٢٤ صفر ١٤٣٨ - ٢١:٤١ عدد المشاهدة: 156
السؤال و الإجابة » عام
أول شخص بکی علی الإمام الحسين عليه السلام

السائل :الأميني

شرح السؤال : 

حسب ما جاء في کتب الشيعة أن أول من  بکی الحسين عليه السلام و أقام عليه العزاء هو نبي الله آدم عليه السلام

 ما هو قول علماء أهل السنة في هذه المسألة ؟ هل  هذه الرواية مقبولة عندهم؟ هل وردت  في مصادرهم روايات تذکر أول من بکی  للحسين عليه السلام ( قبل استشهاد الإمام عليه السلام ) !؟ 

الجواب :

  توجد عدة روايات في مصادر السنة تذکر مقتل سيد الشهداء عليه السلام  قبل ولادته و حتی  قبل وجود الرسول صل الله عليه و آله و سلم:

ذکر استشهاد سيد الشهداء عليه السلام بثلاث مأئة سنة  قبل البعثة :

  حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا محمد بن غورك ثنا أبو سعيد التغلبي عن يحيي بن يمان عن إمام لبني سليم عن أشياخ له غزوا الروم فنزلوا في كنيسة من كنائسهم فقرأوا في حجر مكتوب:

أيرجوا معشر قتلوا حسينا شفاعة جده يوم الحساب

فسألناهم منذ كم بنيت هذه الكنيسة قالوا قبل أن يبعث نبيكم بثلاث مائة سنة قال أبو جعفر الحضرمي وثنا جندل بن والق عن محمد بن غورك ثم سمعته من محمد بن غورك

المعجم الكبير الطبراني ج3/ص124 

وروينا أن صخرة وجدت قبل مبعث النبي صلي الله عليه وسلم بثلاث مائة سنة وعليها مكتوب باليونانية 

أيرجو معشر قتلوا حسينا 

التبصرة ابن جوزي ج2/ص17

و مثل هذه الرواية نقلت في المصادر التالية :

تهذيب الكمال ج6/ص442،  بغية الطلب في تاريخ حلب ج6/ص2653، صبح الأعشي في صناعة الإنشا ج13/ص234 الخصائص الكبري سيوطي ج1/ص63 و...

حسب ما اعترف به علماء السنة أن الحاکم  النيسابوي أيضا ذکر هذه الرواية  مع زيادة في الألفاظ في أماليه و لکن للأسف لم نعثر عليها والزيادة التي جاءت فيها هو اسم  الکاتب علی  تلك الصخرة، ألا و هوخليل الله إبراهيم عليه السلام:

 حديث أنس أن رجلا من أهل نجران احتفر حفيرة فوجد فيها لوحا من ذهب فيه مكتوب : 

اترجو أمة قتلت حسينا شفاعة جده يوم الحساب

وكتب ابراهيم خليل الله فجاؤا باللوح إلي رسول الله فقرأه ثم بكي وقال من آذاني وعترتي لم تنله شفاعتي (حا) فِي أَمَالِيهِ

تنزيه الشريعة علي بن محمد بن علي بن عراق الكناني ج1/ص409

روایات أهل السنة حول البکاء علی الإمام الحسين عليه السلام:

وأما ما جاء في کتب أهل السنة من الروايات حول البکاء علی الإمام ألحسين عليه السلام تختص ببكاء رسول الله صل الله عليه وآله وسلم  :

سنکتفي بنقل عبارة عن الذهبي الذي يعد  من علماء السنة المتعصبين

 وقال الإمام أحمد في مسنده ثنا محمد بن عبيد ثنا شرحبيل بن مدرك عن عبد الله بن نجي عن أبيه أنه سار مع علي وكان صاحب مطهرته فلما حاذي نينوي وهو سائر إلي صفين فنادي اصبر أبا عبد الله بشط الفرات قلت وما ذاك قال دخلت علي النبي صلي الله عليه وسلم وعيناه تفيضان فقال قام من عندي جبريل فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات وقال هل لك أن أشمك من تربته قلت نعم فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا وروي نحوه ابن سعد عن المدائني عن يحيي بن زكريا عن رجل عن الشعبي أن علياً قال وهو بشط الفرات صبراً أبا عبد الله وذكر الحديث 

وقال عمارة بن زاذان ثنا ثابت عن أنس قال استأذن ملك القطر علي النبي صلي الله عليه وسلم في يوم أم سلمة فقال يا أم سلمة احفظي علينا الباب لا يدخل علينا أحد فبينا هي علي الباب إذ جاء الحسين فاقتحم الباب ودخل فجعل يتوثب علي ظهر النبي صلي الله عليه وسلم فجعل النبي صلي الله عليه وسلم يلثمه فقال الملك أتحبه قال نعم قال فإن أمتك ستقتله إن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه قال نعم فجاءه بسهلة أو تراب أحمرقال ثابت فكنا نقول إنها كربلاء 

عمارة صالح الحديث رواه الناس عن شيبان عنه

وقال علي بن الحسين بن واقد حدثني أبي ثنا أبو غالب عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لنسائه لا تبكوا هذا الصبي يعني حسيناً فكان يوم أم سلمة فنزل جبريل فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم لأم سلمة لا تدعي أحداً يدخل فجاء حسين فبكي فخلته أم سلمة يدخل فدخل حتي جلس في حجر رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال جبريل إن أمتك ستقتله قال يقتلونه وهم مؤمنون قال نعم وأراه تربته رواه الطبراني 

وقال إبراهيم بن طهمان عن عباد بن إسحاق وقال خالد بن مخلد واللفظ له ثنا موسي بن يعقوب الزمعي كلاهما عن هاشم بن هاشم الزهري عن عبد الله بن زمعة قال أخبرتني أم سلمة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم اضطجع ذات يوم فاستيقظ وهو خاثر ثم اضطجع ثم استيقظ وهو خاثر دون المرة الأولي ثم رقد ثم استيقظ وفي يده تربة حمراء وهو يقبلها فقلت ما هذه التربة قال أخبرني جبريل أن الحسين يقتل بأرض العراق وهذه تربتها 

وقال وكيع ثنا عبد الله بن سعيد عن أبيه عن عائشة أو أم سلمة شك عبد الله أن النبي صلي الله عليه وسلم قال لها دخل علي البيت ملك لم يدخل علي قبلها فقال لي إن ابنك هذا حسيناً مقتول وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها 

رواه عبد الرزاق عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند مثله إلا أنه قال أم سلمة ولم يشك 

وإسناده صحيح رواه أحمد والناس 

وروي عن شهر بن حوشب وأبي وائل كلاهما عن أم سلمة نحوه

تاريخ الإسلام ذهبي ج5/ص102

 دمتم  بتوفيقه .



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین