2017 December 14 - ‫الاثنين 25 ربیع الاول 1439
بقعة الامام الهادي عليه السلام وزيارته
رقم المطلب: ٢٦٤ تاریخ النشر: ٠٣ رجب ١٤٣٨ - ٢٢:٠٥ عدد المشاهدة: 113
مذكرة » عام
بقعة الامام الهادي عليه السلام وزيارته

سامراء هي البلدة التي تحتوي على مرقد الإمامين الهادي والعسكري (عليهما السلام)، وهي منطقة عذبة الماء، طيبة الهواء، قليلة الداء. قال الإمام الهادي (عليه السلام) يوما لأبي موسى من أصحابه: أخرجت إلى سر من رأى كرها، ولو أخرجت عنها أخرجت كرها. قال: قلت: ولم يا سيدي؟ فقال (عليه السلام): لطيب هوائها، وعذوبة مائها، وقلة دائها (1). وهذه البقعة الطاهرة هي مزار المسلمين عموما والشيعة خصوصا لتشرفها بضم جسدين طاهرين من أئمة أهل البيت الأطهار، وأصبحت إحدى العتبات المقدسة التي يؤمها الشيعة لزيارة الإمامين الهادي وابنه الحسن العسكري (عليهما السلام).

المعنى اللغوي:

إن هذه اللفظة مركبة تركيب جملة، وأصلها: سر من رأى، وقد صارت بالنحت وكثرة الاستعمال سامراء. قال الطريحي: سامراء: المدينة التي بناها المعتصم، ودفن فيها علي الهادي (عليه السلام) والحسن العسكري (عليه السلام)، وفيها لغات: سر من رأى، وسر من رأى - بضم السين وفتحها - وساء من رأى، وسامرا (2).
نبذة تأريخية:كانت بغداد دار الملك وبها سرير الملك بعد المنصور، إلا أن هارون الرشيد أحب الرقة بالشام فأقام بها، ومع ذلك فكانت الرقة له كالمتنزه، وقصوره وخزائنه في بغداد بقصر الخلد، ومن ولي بعده من خلفاء بني العباس كان سرير ملكهم ببغداد. فلما كانت أيام المعتصم خاف من بها من العسكر، ولم يثق بهم، فقال: اطلبوا لي موضعا أخرج إليه، وأبني فيه مدينة وأعسكر به، فإنه رابني من عساكر بغداد حوادث، وكنت قادرا على أن آتيهم في البر وفي الماء، فوقع اختياره على سامراء فبناها وخرج إليها.
وقيل: إن المعتصم استكثر من المماليك، فضاقت بهم بغداد، وتأذى بهم الناس، وزاحموهم في دورهم، وتعرضوا بالنساء، فكان في كل يوم ربما قتل منهم جماعة، فركب وصلى بالناس العيد وسار إلى موضع سامراء فارتادها للأجناد واختارها. ثم بنى ما شاء من دساكر، فسر من رأى من العساكر، فسميت سر، وسر من رأى، وسامرا، وسر من رأى، وسرى، وسميت عسكر، ومعناه مجتمع الجنود، وسميت ساء من رأى بعدما انهدم البناء بها، عمرت سنة 221 ه‍، وهدمت سنة 279 ه‍. فكان عمر ازدهارها لا يتجاوز الستين عاما. ولما صفا الهواء للمتوكل، واستوى على عرش الملك في سامراء، أصغى إلى وشاية الأعادي، واستقدم الإمام علي الهادي (عليه السلام)، فجاء هو وابنه الحسن، وظل يعفى تارة، ويسجن أخرى، حتى سمه المعتز سنة 254 ه‍، وكان المهدي بن الحسن (عليه السلام) ولد في تلك السنة، ثم قضى الإمام الحسن (عليه السلام) سنة 260 ه‍سمه المعتمد.
بناء المرقدين الشريفينوبعد وفاة الإمامين العسكريين اتخذ شيعتهما مرقديهما مزارين، فبنوا حولهما العمارات، وأنشأوا الدور والمنازل العامة، فحافظت المدينة على عمرانها ووضعها إلى ما بعد انقراض دولة بني العباس. ثم شيد ناصر الدولة الحمداني الدار والجدث، وكلل الضريح بالستور، وحاط سر من رأى بسور سنة 333 ه‍.
ثم شاده معز الدولة البويهي، فأسس الدعائم، وعمر القبة والسرداب، ورتب القوام والحجاب، ورفع الضريح بالأخشاب، وملأ الحوض بالتراب، إذ صار كالبئر، لأن الناس كانوا يأخذون التراب منه للبركة، وذلك لأن العسكري (عليه السلام) كان يتوضأ به أحيانا، وجدد الصحن وسوره، وطرز البناء، وأكمل عمارته الحمداني سنة 337 ه‍. ثم سيج عضد الدولة البويهي الروضة بالساج، وستر الضريح بالديباج، وعمر الأروقة، ووسع الصحن، وشيد السور، وذلك في سنة 368 ه‍. ثم ترك الأمير أرسلان بغداد، وحل تكريت، وعمر القبة، والضريح وعمل الصندوق من الساج، وجعل الرمان فيه من ذهب، وذلك في سنة 445 ه‍. ثم جدد بركيا روت السلجوقي الأبواب، وسيج الروضة، ورمم القبة والرواق والصحن والدار، على يد الوزير مجد الدولة في سنة 495 ه‍. ثم عمر الناصر العباسي القبة والمآذن، وزين الروضة، وعقد السرداب، ومنع أن يأخذ أحد ترابا من الحوض، وكتب أسماء الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) على نطاق العقد، على يد الشريف معد بن محمد بن معد سنة 606 ه‍. وفي سنة 640 ه‍وقع حريق في المشهد المقدس، فأتى على ضريحي علي الهادي والحسن العسكري (عليهما السلام)، فتقدم الخليفة المستنصر بالله بعمارة المشهد المقدس والضريحين الشريفين، وإعادتهما إلى أجمل حالاتهما، وكان الضريحان مما أمر بعملهما أرسلان البساسيري.
ص 465ثم أبدل المستنصر الصندوق بعد الحريق، وجعله من الساج، وعمر الروضة والسياج على يد السيد جمال الدين أحمد بن طاووس (رحمه الله) سنة 640 ه‍. ثم زين أبو أويس حسن الجلائري الضريح، وشيد القبة، وعمل البهو، وشاد الدار، ونقل المقابر التي في الصحن إلى الصحراء، وذلك في سنة 750 ه‍. ثم زين الشاه حسين الصفوي الروضة بالساج، ودعم البناء، وعمل الشباك من الفولاذ، ورخم الأرض والدور، سنة 1106 ه‍. ثم عمر أحمد الدنبلي البرمكي الروضة والسرداب، وبدل بابه وأخشابه بالحجر الصوان والرخام، وكان وكيله الميرزا السلماسي، وتوفي الدنبلي ولما يكمل البناء، وبقي السلماسي ينفق عليه، وذلك سنة 1200 ه‍. ثم واصل البناء ابنه حسين الدنبلي، وأكمل البهو والأبواب، وزين جامع السرداب، وكتب الآيات على الأركان، وزين القبة بالكاشي، وحفر قبرا له مع أبيه في الرواق، وذلك على يد الميرزا السلماسي أيضا، سنة 1225 ه‍. ثم جدد ناصر الدين شاه القاجاري الشباك، وذهب القبة، وعمر الضريح والرواق والقبة والصحن والمآذن والدار، ورخم الروضة والرواق والبهو والصحن، وشرع الأبواب ورمم السور - الذي بناه الدنبلي من قبل - وذلك على يد شيخ العراقين الشيخ عبد الحسين الرازي سنة 1285 ه‍. ووسعت في زمان الملك فيصل الأول الطرق بين الدور، وذلك سنة 1341 ه‍. وهكذا في زمان الملك غازي الأول سنة 1352 ه‍، وفيصل الثاني سنة 1359 ه‍. ونورت الروضة بالكهرباء سنة 1349 ه‍، وعملت إسالة الماء سنة 1343 ه‍(3).
إلى هنا نكتفي بسرد الوقائع التأريخية لتعمير وتجديد الروضة المطهرة للإمامين العسكريين (عليهما السلام).
الحوادث التأريخية التي جرت للمشهد المقدسوإليك أهم الحوادث التأريخية التي جرت للمشهد المقدس بصورة موجزة، مع ذكر بعض المشاهير المدفونين في روضة الإمامين المقدسة. أهم الحوادث: سنة 260 هـ‍سجن سراري الإمام الحسن (عليه السلام). سنة 279 ه‍، عاد المعتضد إلى بغداد بعد الفتنة. سنة 640 ه‍، احتراق المشهد بسبب الشمع. سنة 1106 ه‍، احتراق المشهد أيضا. سنة 1356 ه‍، سرقة لوحتين من الذهب، وقطع من الفضة.

وفيات المشاهير ومقابرهم بسامراء:

1 - السيدة حكيمة بنت الإمام الجواد، عمة الإمام العسكري (عليه السلام)، سنة 274 ه‍.
2 - السيدة نرجس زوج الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، أم المهدي سنة 260 ه‍.
3 - أبو هاشم، داود، من ذرية عبد الله بن جعفر، سنة 261 ه‍.
4 - أحمد الدنبلي الخوئي، سلطان خوي، سنة 1200 ه‍.
5 - ابنه الحسين بن أحمد الدنبلي الخوئي، سنة 1207 ه‍.
6 - محمود الطهراني، سنة 1304 ه‍.
7 - مهدي الشيرازي، سنة 1308 ه‍.
8 - أسد الله الطبيب الشيرازي أخو الميرزا محمد حسن الشيرازي، سنة 1311 ه‍.
9 - إبراهيم النوري، سنة 1320 ه‍.
10 - محسن الزنجاني، سنة 1321 ه‍. 11 - رضا بن هادي الهمداني، سنة 1320 هـ
فضل زيارته (عليه السلام):
1 - قيل للإمام الصادق (عليه السلام): ما لمن زار أحدا منكم؟ قال (عليه السلام): كمن زار رسول الله (صلى الله عليه وآله).
2 - وروى الشيخ الطوسي في الأمالي بالإسناد عن المنصوري، عن عم أبيه - في حديث طويل - قال: قلت للإمام الهادي (عليه السلام): يا سيدي، فتعلمني دعاء أختص به من الأدعية. فقال (عليه السلام): هذا الدعاء كثيرا ما أدعو الله به، وقد سألت الله أن لا يخيب من دعا به في مشهدي بعدي، وهو: يا عدتي عند العدد، ويا رجائي والمعتمد، ويا كهفي والسند، ويا واحد يا أحد، يا قل هو الله أحد، أسألك اللهم بحق من خلقته من خلقك، ولم تجعل في خلقك مثلهم أحدا، أن تصلي عليهم، وتفعل بي كيت وكيت.
3 - وقال العلامة المجلسي (رحمه الله) في زيارة الإمامين العسكريين (عليهما السلام): اعلم أن زيارتهما (صلوات الله عليهما) في الأوقات والأيام الشريفة والأزمان المختصة بهما أفضل وأنسب، كيوم ولادة الإمام الهادي (عليه السلام) وهو في النصف من ذي الحجة، وبرواية ابن عياش ثاني رجب، أو خامسه، وبرواية إبراهيم بن هاشم ثالث عشر رجب، والأول أشهر، ولكن كونه في رجب قد ورد به الخبر، ويوم وفاته وهو ثالث رجب برواية إبراهيم بن هاشم وغيره، أو ثانيه وخامسه على بعض الأقوال، أو لأربع بقين من جمادى الآخرة برواية الشيخ الكليني، ويوم إمامته وهو آخر ذي القعدة أو الحادي عشر منه. ويوم ولادة الإمام العسكري (عليه السلام) وهو عاشر ربيع الثاني على قول المفيد والشيخ، أو ثامنه على قول الطبرسي، أو رابعه على قول الشهيد، ويوم وفاته وهو ثامن ربيع الأول على قول الشيخ الكليني والشيخ الطوسي في التهذيب والطبرسي والشهيد (رحمهم الله)، أو أوله على قول الشيخ الطوسي في المصباح، ويوم انتقال الخلافة إليه، وهو يوم وفاة والده صلوات الله عليهما (4).
4 - وقال الصدوق (رحمه الله): إذا أردت زيارة قبريهما (عليهما السلام) فاغتسل وتنظف، والبس ثوبيك الطاهرين، فإن وصلت إلى قبريهما، وإلا أومأت من عند الباب الذي على الشارع وتقول: السلام عليكما يا وليي الله، السلام عليكما يا حجتي الله، السلام عليكما يا نوري الله في ظلمات الأرض، أتيتكما عارفا بحقكما، معاديا لأعدائكما، مواليا لأوليائكما، مؤمنا بما آمنتما به، كافرا بما كفرتما به، محققا لما حققتما، مبطلا لما أبطلتما. أسأل الله ربي وربكما أن يجعل حظي من زيارتي إياكما الصلاة على محمد وآله، وأن يرزقني مرافقتكما في الجنان مع آبائكما الصالحين، وأسأله أن يعتق رقبتي من النار، وأن يرزقني شفاعتكما ومصاحبتكما، ويعرف بيني وبينكما، ولا يسلبني حبكما وحب آبائكما الصالحين، وأن لا يجعله آخر العهد من زيارتكما، وأن يجعل محشري معكما في الجنة برحمته. اللهم ارزقني حبهما، وتوفني على ملتهما، اللهم العن ظالمي آل محمد حقهم، وانتقم منهم، اللهم العن الأولين منهم والآخرين، وضاعف عليهم العذاب الأليم، وبلغ بهم وبأشياعهم ومحبيهم وشيعتهم أسفل درك من الجحيم، إنك على كل شيء قدير، اللهم عجل فرج وليك وابن وليك، واجعل فرجنا مع فرجه يا أرحم الراحمين . قال: وتجتهد في الدعاء لنفسك ولوالديك، وصل عندهما لكل زيارة ركعتين ركعتين، وإن لم تصل إليهما دخلت بعض المساجد وصليت لكل إمام لزيارته ركعتين ركعتين، وادع الله بما أحببت، إن الله قريب مجيب (5).
هذا وقد وردت عن أعلام الإمامية الثقات زيارات كثيرة للإمام الهادي (عليه السلام)، اقتصرنا على رواية الشيخ الصدوق وابن قولويه المتقدمة آنفا، ولو أوردناها جميعا لطال بنا المقام، لذا نكتفي بالإشارة إلى مظانها .

في رحاب المدح والرثاء

لقد تصدى كثير من الشعراء الموالين لأهل البيت (عليهم السلام) من المتقدمين والمتأخرين وعلى مر العصور، لمدح الإمام الهمام أبي الحسن علي بن محمد الهادي (عليه السلام) ورثائه وتعداد مناقبه ومكارم أخلاقه وكراماته الظاهرة في حياته وبعد شهادته، وصوروا ما يخالج نفوسهم وخواطرهم من ولاء وود لعترة المصطفى الطاهرين (صلى الله عليه وآله). وفيما يلي نماذج مختارة مما قيل في حقه (عليه السلام) من قصائد ومقاطع شعرية تصور جوانب من حياة الإمام الهادي (عليه السلام) وتبين فضائله ومناقبه وتأريخه ومظلوميته وشهادته (عليه السلام)، وقد رتبناها وفقا للتسلسل الحرفي لأسماء الشعراء مع ذكر ترجمة مختصرة لبعض منهم:
1 - أبو بديل التميمي: قال ابن شهرآشوب: وأنشد فيه أبو بديل التميمي:
أنت من هاشم بن مناف ب‍* ن قصي في سرها المختار
في الباب والأرفع الأرفع * منهم وفي النضار النضار
2 - أبو هاشم الجعفري:
كان أبو هاشم الجعفري من أحفاد جعفر بن أبي طالب (رضي الله عنه)، جليل القدر، عظيم المنزلة عند الإمام الجواد والهادي (عليهما السلام)، واسمه داود بن القاسم الجعفري، ذكره الشيخ في الرجال من أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام)، وقال: داود بن القاسم الجعفري، أبو هاشم، ثقة، وقال في الفهرست: داود بن القاسم الجعفري، يكنى أبا هاشم، من أهل بغداد، جليل القدر، عظيم المنزلة عند الأئمة (عليهم السلام)، شاهد الرضا والجواد والهادي والعسكري وصاحب الأمر (عليهم السلام)، وكان مقدما عند السلطان، وله كتاب، روى عنه أحمد بن أبي عبد الله. مسند الإمام الهادي (عليه السلام): 337 / 83
رأت (سر من را) ومن أمها * ضريحا على خير مثوى يؤسس
نعم هو مثوى هداة الأنام * كأن النبي بمغناه يرمس
به شيد الحق تأريخه *(وجدد نصب ضريح مقدس)
4 - الشيخ أحمد النحوي: قال مصدرا، والأعجاز لولده الشيخ محمد رضا، وقد نظماها في طريق سامراء من قصيدة:
رحها فقد لاحت لديك المعاهد * وعما قليل للديار تشاهد
وتلك القباب الشامخات ترفعت * ولاحت على بعد لديك المشاهد
وقد لاحت الأعلام أعلام من لهم * حديث المعالي قد رواه (مجاهد)
حثثنا إليها العيس قد شفها النوى * وقد أخذت منها السرى والفدافد
نؤم بها دار العلى (سر من رأى)* ديار لآل الله فيها مراقد
ديار بها الهادي إلى الرشد وابنه * ونجل ابنه والكل في الفضل واحد
وله من قصيدة عند زيارته الإمامين العسكريين (عليهما السلام) في سامراء:
فيا ابن النبي المصطفى وسميه * ومن بيديه الحل في الكون والعقد
إليك حثثناها خفافا عيابها * على ثقة أن سوف يوقرها الرفد
فألوت على دار أناخ بها الندى * وألقى عليها فضل كلكله المجد
فعوجا فهذا السر من (سر من رأى)* يلوح فقد تم الرجا وانتهى القصد
وهاتيك ما بين السراب قبابهم * فآونة تخفى وآونة تبدو (6)
- أبو الغوث أسلم بن مهوز المنبجي:
روى أحمد بن محمد بن عياش، عن عبد المنعم بن سعيد العبادي، قال: أنشدني الحسن بن مسلم أن أبا الغوث المنبجي شاعر آل محمد (صلى الله عليه وآله) أنشده بعسكر سر من رأى:
ولهت إلى رؤايكم وله الصادي * يذاد عن الورد الروي بذواد
محلى عن الورد اللذيذ مساغه * إذا طاف وراد به بعد وراد
فأعليت فيكم كل هوجاء جسرة * ذمول السرى تقتاد في كل مقتاد
أجوب بها بيد الفلا وتجوب بي * إليك وما لي غير ذكرك من زاد
فلما تراءت سر من را تجشمت * إليك تعوم الماء في مفعم الوادي
إذا ما بلغت الصادقين بني الرضا * فحسبك من هاد يشير إلى هادي
مقاويل إن قالوا بهاليل إن دعوا * وفاة بميعاد كفاة لمرتاد
إذا وعدوا أعفوا وإن وعدوا وفوا * فهم أهل فضل عند وعد وإيعاد
كرام إذا ما أنفقوا المال أنفدوا * وليس لعلم أنفقوه من إنفاد (7)
ينابيع علم الله أطواد دينه * فهل من نفاد إن علمت لأطواد
نجوم متى نجم خبا مثله بدا * فصلى على الخابي المهيمن والبادي
عباد لمولاهم موالي عباده * شهود عليهم يوم حشر وإشهاد
هم حجج الله اثنتا عشرة متى * عدوت فثاني عشرهم خلف الهادي
بميلاده الأنباء جاءت شهيرة * فأعظم بمولود وأكرم بميلاد (8)
6 - الشيخ بهاء الدين العاملي: قال في مدح الإمامين العسكريين (عليهما السلام):
أسرع السير أيها الحادي * إن قلبي إلى الحمى صادي
وإذا ما رأيت من كثب * مشهد العسكري والهادي
فالثم الأرض خاضعا فلقد * نلت والله خير إسعاد
وإذا ما حللت ناديهم * يا سقاه الإله من نادي
فاغضض الطرف خاضعا ولها * واخلع النعل إنه الوادي
7 - الشيخ جابر الكاظمي: قال من قصيدة بمناسبة تعمير مشهد العسكريين (عليهما السلام) في سامراء الذي تم سنة 1285 ه‍:
شمس قدس أبى سناها الغيابا * قد أنارت من العراق الرحابا
سامرت (سامراء) منها ذكاء * نورها أذهب الظلام ذهابا
تأخذ الشمس اهبة من ضياها * ثم تهدي إلى النهار إهابا (9)
8 - الشيخ حسين الدرازي: قال في رثاء الإمام الهادي (عليه السلام):
هو الشيخ حسين بن محمد بن أحمد الدرازي البحراني، المعروف بالشيخ حسين عصفور، كان يضرب به المثل في قوة الحافظة، له نحو 35 مؤلفا في فنون شتى، وله شعر ومنظومات عدة، توفي سنة 1216 ه‍، وقيل غير ذلك. أعيان الشيعة 6: 140، مستدرك أعيان الشيعة 2: 93.
فيا قلبي المضنا أدم في صبابة * إلى أن تقوم الناس في الحشر والنشر
فإن عليا خير من وطأ الثرى * وصي رسول الله في العلم والسر
قضى وهو مسموما فوا لهفتي له * ويا طول حزني ما بقيت من الدهر
لقد أصبح الدين الحنيفي ثاويا * على الأرض ملحودا وقد ضم في القبر على الدار من بعد الوصي عليها * سلام مدى الأيام في منتهى العمر أيقتل مسموما على غير جرمه * وتهتك أسرار الشرائع والأمر
9 - السيد حيدر الحلي: قال في مدح الإمامين العسكريين (عليهما السلام): هو حيدر بن سليمان بن داود بن حيدر الحلي، أديب وناثر وشاعر، ولد في الحلة، وتوفي بها سنة 1304 ه‍، ودفن في النجف الأشرف، من آثاره: ديوان شعر كبير، دمية القصر في شعراء العصر، العقد المفصل، الأشجان في مراثي خير إنسان. معجم المؤلفين 4: 90، هدية العارفين 1: 342، شعراء الحلة 2: 331
زان سامرا وكانت عاطلا * تتشكى من محليها الجفاءا
وغدت أفناؤها آنسة * وهي كانت أوحش الأرض فناءا
حيي فيها المرقد الأسنى وقل: * زادك الله بهاء وسناءا
إنما أنت فراش للألى * جعل الله السماء فيهم بناءا
ما حوت أبراجها من شهبها * كوجوه فيك فاقتها بهاءا
قد توارت فيك أقمار هدى * ودت الشمس لها تغدو فداءا
المصادر :
1- المناقب 4: 417.
2- موسوعة العتبات المقدسة 12: 139. مجمع البحرين 2: 661، تحقيق مؤسسة البعثة.
3- موسوعة العتبات المقدسة 12: 142.
4- بحار الأنوار 50: 127. بحار الأنوار 102: 78.
5- الفقيه 2: 607، كامل الزيارات: 314.
6- موسوعة العتبات المقدسة 12: 113. الفدفد: الأرض المستوية الواسعة لا شيء فيها. موسوعة العتبات المقدسة 12: 114.
7- المجالس السنية 5: 657. البهلول: السيد الجامع لصفات الخير والكمال.
8- (1) المجالس السنية 5: 658، بحار الأنوار 50: 217، مقتضب الأثر: 49.
9- نقباء البشر 1: 274، معجم المؤلفين 3: 106. موسوعة العتبات المقدسة 12: 118.


Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة