نسخة الموبایل
www.tabatabaey .com
نبذه من حیات الامام العسکری(ع)
رقم المطلب: 184 تاریخ النشر: 08 ربيع الثاني 1438 - 01:42 عدد المشاهدة: 102
خطبة صلاة الجمعة » عام
نبذه من حیات الامام العسکری(ع)

الخطبه الاولی: 7 ربیع الثانی 1438- 95/10/17

توصیه بتقوی الله عزوجل

عباد الله ! اوصیکم و نفسی بتقوی الله و اتباع امره و نهیه و احذرکم من عقابه.

ایها الاخوه المومنون و ایتها الاخوات المومنات!

مما حث الله تعالی علیه فی جمیع الامور و المسایل و لجمیع الخلق طیله الحیاه هو التقوی فی القول والعمل والنیه، لان الانسان بسبب التقوی یقدر ان یعرج الی اعلی مراتب الکمال و الفضل و الشرف.

فلذلک وردت فی وصایا ائمه اهل البیت (ع) الوصیه بتحصیل التقوی والورع، و انهم(ع) قد یوصون جمیع المسلمین بالالتزام بتقوی الله عزوجل، و لافرق فی ذلک بین اعضاء المجتمع الانسانی، من المسلم و المومن و غیرهما.

ولاریب فی ان من کان من اتباع مذهب اهل البیت(ع) فهو من احسن . افضل موارد الالتزام بتقوی الله عزوجل، لانه من اتباع اهل بیت کان سیرتهم الالتزام بتقوی الله تعالی.

فقد ورد عن مولانا الامام العسکری(ع):

انّ الرجل منكم اذا ورع في دينه و صدق في حديثه و ادّي الامانة و حسن خلقه مع الناس، قيل هذا شيعيٌّ فيسرّني ذلك.

وقال:

اتّقوا اللّه و كونوا زيناً و لاتكونوا شيناً، جرّوا الينا كلّ مودّة و ادفعوا عنّا كلّ قبيح، فانّه ما قيل فينا مِنْ حُسْنٍ فنحن اهله، و ما قيل فينا مِنْ سُوءٍ فما نحن كذلك

فاذا کان کذلمک یعنی ان الامام العسکری(ع) کان من اهل التقوی والورع فی جمیع احواله و شئونه، فنحن ایضا اولی بنا ان نتخلق باخلاق التقوی، لانا من اتباع اهل بیت ما قالوا قولا و ما فعلوا فعلا و ما نوا نیه الا و فیها تقوی الله عزوجل.

فعلینا و علیکم بالالتزام بتقوی الله فی جمیع الامور.

 

الموضوع: نبذه من حیات الامام العسکری(ع)

الامام العسکری(ع) اسمه الحسن، و کنیته ابو محمد، و ان کان له القابا متعدده، و لکن المشهور منها العسكري، السراج، التقي، الزكي... والأشهربین الالقاب المشهوره هو العسكري.

فولد(ع) فی الثامن من شهر ربیع الثانی فی المدینه المنوره، من ام کانت جاریه و اسمها سوسن المغربیه.

و عمره ثمانیه و عشرین او تسعه و عشرین سنه و مده امامته ست سنوات.

هو و جدّه الإمام الجواد(ع) من جمله الائمه التی کانت اعمارهم قصیره، بما انه هو و ابوه الامام الهادی و جده الامام الجواد(ع) ثلاثه ائمه کانت مجموعه اعمارهم تسعین سنه.

ان حیاه الإمام العسكري(ع) حياة صعبة قاسية، ولعل الصعوبة في حياته أشد من حياة آبائه وأجداده في بعض الجوانب والظروف، خصوصا بما ان الخلفاء المعاصرین معه(ع) هم خلفاء بنی العباس، و من ابناء هارون الرشید الذی دیدنه حبس الامام.
و قصر عمر الامام العسکری(ع) ایضا لاجل انه قد عاش اکثر مده حیاته فی حاله الحصار و تحت سلطه الحاکم فی مدینه عسکریه.

لانه (ع) حينما اشخص من المدینه مع أبيه الإمام الهادي(ع)  بأمر المتوكّل العباسي إلى العراق و الی مدینه عسکریه اسمها سامراء او سُرَّ مَن رأى فكان الامام(ع)  طفلا و و لا یبلغ عمره سنتین او اربع سنوات.

والمنطقة التي أُسكن الامام و ابوه فيها ایضا منطقه الجيش والجند والعسکر،

فلذلك مَنْ اقام فیها سمی بال(عسكري) ولذلك أطلق على الإمام هذا اللقب المشهور.

وقد أبقى الخليفة العباسي الإمام الهادي وابنه العسكري فيها وشدّد عليهما، وبقي الإمام العسكري فيها إلى أن استشهد.

و هذه السیره من الخلیفه العباسی یصور لنا صعوبة الظروف الزمانیه طیله حیات الامام حتی انه (ع) مفروضًا عليه أن يحضر إلى ديوان الحاكم مرّتين في الأسبوع ليثبت تواجده وحضوره.

و معلوم ان فی هذه الظروف الصعبه لا یمکن للامام اللقاء باتباعه و شیعته لایومیا و لا اسبوعیا و لاغیر هما الا فی بعض الموارد مختفیه ، کالطرقات العامه حین ذهاب الامام الی قصر الحاکم و ایابه عنه.

و فی ذلک ایضا صعوبه اللقاء مع الشیعه واضحه و الامام ایضا قد اشار الی ذلک الصعوبه فی بعض کلماته الشریفه، حیث قال الامام(ع) او کتب الى بعض شيعته يقول لهم: «ألا لا يُسَلِّمَنَّ عليَّ أحد، ولا يشير إليَّ بيده، ولا يومئ، فإنكم لا تؤمنون على أنفسكم.

و لکن الامام(ع)  بما انه قدوه للبشر و اسوه للناس، و امام للخلق فی جمیع الحالات و الاوضاع، من الحیات فی السجن او الحیات بین الخلق، فهو صاحب شخصیه موثره و نافذه لمن یعاشر و یصاحب معه، و لاجل ذلک هو(ع) یوثر فی شخصیه کل من یلتقی به و یتعامل معه حتی فی السجن و حتی من یلتقی به من الاعداء للعداوه.

منها ما روی عن السجّانين  أو الموكلين به عندما يأمر الخليفة بسجنه.

روی أنه في زمن المهتدي العباسي عندما جاء بعض العباسيين لمسؤول السجن الذي وضع فيه الإمام  واسمه (صالح بن وصيف) فقالوا له: ضَيِّقْ عليه ولا توسّعْ. فقال صالح: ما أصنع به، قد وكَّلْتُ به رجلين شرَّ مَنْ قدرت عليه، فقد صارا من العبادة والصلاة والصيام إلى أمر عظيم.

ثم أمر بإحضار الموكَّلَيْن فقال لهما: ويحكما، ما شأنكما في أمر هذا الرجل؟

فقالا له: ما نقول في رجل يصوم النهار ويقوم الليل كله، لا يتكلّم ولا يتشاغل بغير العبادة، فإذا نظر إلينا ارعدت فرائصنا وداخلنا ما لا نملكه من أنفسنا فلما سمع العباسيّون ذلك انصرفوا خائبين. أعلام الهداية، الإمام الحسن بن علي العسكري  ج13 ص 113.

و هذه السیره للامام العسکری(ع) تحکی لنا قوه شخصیه الامام و قوه معنویته، و نفوذ قوله و عمله فی قلوب الناس وحتی فی قلوب المخالفین، والاعداء.

و یمکن لنا ان نقول: انه الامام امام القلوب قبل ان کان اماما للجسوم والابدان، بما ان الله تعالی قد جعل للامام (ع) محبه فی قلوب الناس و قلوب المومنین.

و بالتالی من کان من اتباع هئولاء الائمه (ع) فینبفی لهم ان یسلکوا بهذه السلوک، و یتخلقوا بهذا الاخلاق.

اسال الله تعالی و اتضرع الیه ان یوفقنا تحصیل ما یوجب رضاه  بلزوم  تقواه.

و اسال الله تعالی ان یجنبنا عن جمیع المعاصی والذنوب.

اللهم وفقنا لما تحب و ترضاه.

اللهم اغفر لنا و لوالدینا و لمن وجب له حق علینا،  لجمیع المومنین و المومنات والشهداء و الصدیقین، جمیع عبادالله الصالحین.

اللهم عجل فی فرج مولانا و صاحبنا صاحب العصر والزمان

استغفر الله لی و لکم و لجمیع المومنین و المومنات.

و فی الختام ان احسن الحدیت و ابلغ الموعظه کتاب الله عزوجل:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الخطبه الثانیه: 7 ربیع الثانی 1438- 95/10/17

اللهم صل و سلم علی صاحبه هذه البقعه الشریفه، الکریمه علی رسول الله و امیر المومنین ، و الحبیبه علی اخویها الحسن والحسین، بطله کربلا و عقیله الهاشمیین ، بنت ولی الله، و اخت ولی الله، و عمه ولی الله، زینب الکبری علیها افضل صلوات المصلین.

اللهم وفقنا بخدمتها فی هذا المکان الشریف، و هب لنا دعائها الزکی ، وارزقنا شفاعتها المقبوله، آمین یا رب العلمین

عباد الله! اجدد لنفسی و لکم الوصیه بتقوی الله، فانها خیر الامور و افضلها.

ایها الاخوه و الاخوات!

نحن نعیش فی ایام ذکری السنویه بارسال رساله الامام الخمینی (ره) الی میخائیل غورباتشوف.

ان الإمام الخميني – قدس الله نفسه الزكية – قد کتب رسالته التأريخية وبعثها لآخر الزعماء السوفيت ((ميخائيل غورباتشوف)) في فترة حساسة للغاية فی تاریخ العالم.

و هذه المرحله هی المرحله الاولی من تصدير الثورة الإسلامية إلى خارج بلد الثوره.

و لکن الامام الخمینی لا یعنی بارسال هذه الرساله التدخّل في شؤون شعوب البلدان الأخرى، بل يعني الإجابة عن التساؤلات الفكرية للمتعطشين للمعارف الإلهية من بني الإنسان؛ وحيث إن المبدأ الفاعل في أمور الجميع – الإنسان والكون – هو الله، وإن المبدأ المستعدِّ لتقبل الفاعلية الإلهية الموجود لدى جميع بني الإنسان هي الفطرة الطالبة لله والمُحِبَّة لله؛ فمسؤولية القادة الإلهيين تقتضي منهم أن يوصِلوا صوت الهاتف الالهی إلى أسماع جميع أصحاب القلوب المنتظرين؛ حتی لا يحرموا أيّ فرد أو مجموعة من هذه النعمة الإلهية.
و هذه السیره سیره نبینا الاعظم محمد(ص) وقد جاء الامام الخمینی استمراراً لمسيرة الأنبياء الإلهيين عموماً والنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وخلفائه الحقيقيين خصوصاً، كما أن قيادة الإمام الخميني – قدس سره الشريف – هي نيابة عامة عن أئمة الدين هؤلاء، فالإمام الراحل قد اكتسب جميع مناهج الهداية من التعاليم الدينية.

لان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم فی بداية بعثته ارسال رسالة عالمية، إلى كبرى الامبراطوليات في عصره (ص)، لانه هو مامور بابلاغ رساله الله تعالی الی جمیع الامم و ان کان بعضهم یکرهونه.

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ.

ففی الحقیقه ان رساله الامام الخمینی الی السید غورباتشوف فهی رساله توحیدیه و دعوه الناس الی توحید الله تعالی.

کتب الامام الخمینی فی رسالته :

حضرة السيد غورباتشوف...
الواجب هو التوجه نحو الحقيقة.
إن مشكلة بلدكم الأساسية لا تكمن في مشكلة الملكية والاقتصاد والحرية؛ بل إن مشكلتكم الأساسية هي فقدان الإيمان الحقيقي بالله؛ وهى نفس مشكلة العالم الغربي التي قادته إلى الانحطاط وإلى الطريق المسدود، أو ستجره إلى ذلك؛ إن أزمتكم الحقيقة تكمن في محاربتكم الطويلة والعقيمة لله مبدأ الوجود والخلق.

ایها الاخوه و الاخوات!

ان مشکله العالم الیوم هی نفس المشکله و هی عدم التوجه الی الله تعالی.

لان الناس اذا توجهوا الی الله تعالی فقد ارتفع عمده مشاکلهم و اذا لم یتوجهوا الی الله و الی کلمه التوحید فقد گثرذ مشاکلهم، و محنهم، لان الشرک اس المحن.

فلذلک اوصیکم ایها الاخوه و الاخوات بقرائه و مطالعه رساله الامام الخمینی و رسالات الامام الخامنئی التی کتبها الی شعوب مختلفه فی العالم ، الی شباب اروبا و الی شباب امریکا و غیرها.

لان فیها دعوه الی التوحید لا الی التفرقه.

و طریق نجاه الامه الاسلامیه فی العالم ایضا فی الدعوه الی التوحید.

للهم اغفر لنا، و لوالدینا و لمن وجب له حق علینا.

اللهم اصلح کل فاسد من امور المسلمین. اللهم لا تسلط علینا من لایرحمنا.

اللهم اید الاسلام و المسلمین، واخذل الکفار و المنافقین.

اللهم اید عساکر المجاهدین، لاسیما الذین جاهدوا فی ارض سوریا و العراق و لبنان والبحرین و الیمن و فی کل مکان.

اللهم فک عن اسرانا و المحاصرین فی بلادنا من اخواننا المسلمین.

اللهم ارزقنا توفیق الشهاده فی سبیلک.

اللهم احفظ مراجعنا الدینیه لاسیما السید القائد الامام الخامنئی.

 اللهم اغفر للمومنین و المومنات، لاسیما الشهداء ، و اعل درجتهم و احشرنا معهم. اللهم اشغل الظالمین بالظالمین، و اجعلنا من بینهم سالمین غانمین.

 للهم اشف مرضانا و مرضی المسلمین جمیعا.

اللهم ارحم موتانا و موتی المسلمین. اللهم عجل لولیک الفرج. والعافیه النصر و اجعلنا من خیر اعوانه و انصاره و شیعته.  الللهم وفقنا لماتحب و ترضاه. ان احسن الحدیث و ابلغ الموعظه کتاب الله عزوجل:



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری: