نسخة الموبایل
www.tabatabaey .com
محاضره فی جلسه توجیهیه بحضور قراء العزاء و روادید فی سوریا
رقم المطلب: 118 تاریخ النشر: 15 صفر 1438 - 22:52 عدد المشاهدة: 140
محاضرة » عام
محاضره فی جلسه توجیهیه بحضور قراء العزاء و روادید فی سوریا

 
ان اقامه العزاء علی الامام الحسین(ع) و علی اهل البیت(ع) مشارکه معهم فی خطه الهدایه و النجاح

ان من اهم  المسایل التی لها علاقه وثیقه بمکتب اهل البیت(ع) هو اقامه العزاء علیهم(ع).

بما ان لاقامه العزاء و النوح و البکاء و الاتدام دور کبیر و واسع فی تاریخ الاسلام و تاریخ البشر، حتی صارت بحیث اتفقت علیها الامه الاسلامیه والفریقین من الشیعه و السنه.

لان کل المسلمین یعتقدون بان لاقامه العزاء علی الحسین (ع) اجرا کبیرا، و ان الله قد اکرم من اقام العزاء علی الامام الحسین(ع).

قال الامام الصادق(ع): رحم الله شيعتنا، شيعتنا و اللّه هم المؤمنون فقد و الله شاركونا فى المصيبة بطول الحزن والحسرة.  (بحارالانوار، ج 43، ص 222.)

و قال الامام الرضا(ع): من تذكر مصابنا و بكى لما ارتكب منا كان معنا فى درجتنا يوم القيامة و من ذكر بمصابنا فبكى و ابكى لم تبك عينه يوم تبكى العيون و من جلس مجلساً يحيى فيه امرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب؛ نفس المصدر ص 278.

مضافا الی ذلک ان تاسیس المجالس و المواکب لاهل البیت(ع) ایضا من الموارد التی یحبها اهل البیت(ع).

قال الامام الصادق عليه‏السلام للفضیل: تجلسون و تحدّثون؟ قال: نعم جعلت فداك.

قال(ع): ان تلك المجالس احبها فاحيوا امرنا يا فضيل، فرحم الله من احيى امرنا يا فضيل من ذكرنا او ذكرنا عنده فخرج من عينه مثل جناح الذباب غفرالله له ذنوبه و لو كانت اكثر من زبدالبحر؛ (نفس المصدر  ص282.)

و ان اقامه العزاء کانت موجوده حتی قبل الامام الحسین (ع)، بما ان المسلمین قد اقاموا العزاء علی النبی(ص) و علی الشهداء فی صدر الاسلام.

الامام احمد بن حنبل و هو امام الحنابله و رئیسهم و توفی سنه 241من الهجره، روی فی کتابه، فی حین انه قال: کل حدیث و خبر لم تجدوه فی کتابی هذا فهو لیس بصحیح.

هو روی فی کتابه عن ام المومنین عائشه انها قالت:

إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قبض و هو في حجري، ثم وضعت رأسه على وسادة، قمت التدم مع النساء و اضرب وجهي.

مسند احمد للإمام احمد بن حنبل، ج6، ص274 ـ مسند أبي يعلى، ج8، ص63 ـ تاريخ الطبري، ج2، ص441 ـ الكامل في التاريخ لإبن الأثير، ج2، ص323 ـ السيرة النبوية لإبن هشام الحميري، ج4، ص1069 ـ البداية و النهاية لإبن كثير، ج5، ص261 ـ السيرة النبوية لإبن كثير، ج4، ص477 ـ إرواء الغليل لمحمد ناصر الألباني، ج7، ص86 ـ النهاية في غريب الحديث لإبن الأثير، ج4، ص245 ـ لسان العرب لإبن منظور، ج12، ص540

و الامام احمد بن حنبل نفسه و البخاری و ....رووا فی کتبهم فی باب مرض النبی (ص) و وفاته، نقلا عن فاطمه الزهراء(س) بانها قد ناحت علی ابیه حیث قالت فی وفات ابیه رسول الله :

فقالت فاطمة عليها السلام: وا كرب أباه! ... يا أبتاه أجاب ربا دعاه! يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه! يا أبتاه إلى جبريل ننعاه! .
صحيح البخاري:5/144 الحديث 4462.

و روی ایضا انها قالت فی رثاء ابیه :

ماذا على من شم تربة أحمد                 أن لا يشم مدى الزمان غواليا

صبت على مصائب لو أنها                  صبت على الأيام صرن لياليا

الوفاء في فضائل المصطفي لإبن الجوزي، ص819، ح1538 ـ السيرة النبوية لإبن سيد الناس، ج2، ص434 ـ المواهب اللدنية للقسطلاني، ج4، ص563 ـ إرشاد الساري شرح صحيح البخاري للقسطلاني، ج3، ص352 ـ تفسير الآلوسي، ج19، ص149.

 

ان مصیبه الامام الحسین(ع) قد توثر جمیع الخلائق فضلا عن الانسان

ففی التاریخ رجل عابد زاهد صوفی اسمه الفتح بن شخرف قال: الْفَتْحَ بْنَ شُخْرُفٍ الْعَابِدَ یَقُولُ:‏ أَفُتُّ الْخُبْزَ لِلْعَصَافِیرِ کُلَ‏ یَوْمٍ‏ فَکَانَتْ‏ تَأْکُلُ فَلَمَّا کَانَ یَوْمُ عَاشُورَاءَ فَتَتُّ لَهَا فَلَمْ تَأْکُلْ فَعَلِمْتُ أَنَّهَا امْتَنَعَتْ لِقَتْلِ حُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ.
بحاراالانوار ج۴۵ ص۳۱۰ عوالم العلوم ج ۱۷ ص۴۹۵.

معنی هذه النقطه التاریخیه ان بین الامام الحسین(ع) و بین جمیع الموجودات علاقه وثیقه و عمیقه.

و لاجل وجود هذه العلاقه اذا تاملنا فی حرکه الامام الحسین(ع) ، فنجد انها حرکه و مدرسه تربویه اسسها الامام(ع) لاجل تربیه الخلق، و اذا نظرنا الی الاشخاص و الحوادث الواقعه فی یوم عاشورا و حرکه کربلا، فعثرنا فیها علی عِبرٍ و عظات ودروس تربوية، مستحقة للوقفات الحيِّة و التأملات الإيمانية، للعقلاء و لمن یرید اغتنام النفحات، حتی ِيَجْنُوا ثمرات التربية والتزكية.

نعم قد تنوعت الدروس والمعطيات في ثورة الامام الحسین(ع) بتنوع الأهداف التي تحققت بعد استشهاده(ع)، فبالإضافة الى كونها ثورة للحرية والخلاص فهي مدرسه تعلیم الحریه للخلق و للمسلمین و للمجتمع الانسانی.

و بما انها ثوره الاخلاق فهی مدرسه الاخلاق، و إذاً یمکن لنا ان نقول: ان التربية الأخلاقية كانت إحدى أسلحة ملحمة الامام الحسین(ع).

ان الامام الحسین(ع)  مدرسه الدفاع عن حریم الاسره و حریم الغیره الدینیه.

و موقف الإمام الحسين(ع) في الرمق الأخير حينما سمع احد الجنود يقول: عليكم بالخيام، و الامام الحسین(ع) على الرغم من انه فی الم الجراحه لكنه لم يتخلى عن الدفاع عن حرمه،  فأصبح يجود بنفسه لأجل الوصول إليهم، و اذا وصل الی الخیام فاذا الخیمه سالمه.

فلذلک اذ راینا ان جیلا عظیما من الناس فی هذه الایام فی حال الذهب الی کربلا لزیاره الاربعین ماضیا فنقول: ان هذه مدرسه الامام الصادق(ع) لانه اسس زیاره جده الامام الحسین(ع) حیث قال فی روایه رواها عَلِیِّ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: یَا عَلِیُّ! زُرِ الْحُسَیْنَ وَ لَا تَدَعْهُ.

قَالَ: قُلْتُ مَا لِمَنْ أَتَاهُ مِنَ الثَّوَابِ؟

قَالَ: مَنْ أَتَاهُ مَاشِیاً کَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِکُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً وَ مَحَى عَنْهُ سَیِّئَةً وَ رَفَعَ لَهُ دَرَجَةً. فَإِذَا أَتَاهُ، وَکَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَکَیْنِ یَکْتُبَانِ مَا خَرَجَ مِنْ فِیهِ مِنْ خَیْرٍ وَ لَا یَکْتُبَانِ مَا یَخْرُجُ مِنْ فِیهِ مِنْ شَرٍّ وَ لَا غَیْرَ ذَلِکَ. فَإِذَا انْصَرَفَ وَدَّعُوهُ وَ قَالُوا: یَا وَلِیَّ اللَّهِ مَغْفُوراً لَکَ أَنْتَ مِنْ حِزْبِ اللَّهِ وَ حِزْبِ رَسُولِهِ وَ حِزْبِ أَهْلِ بَیْتِ رَسُولِه، وَ اللَّهِ لَا تَرَى النَّارَ بِعَیْنِکَ أَبَداً وَ لَا تَرَاکَ وَ لَا تَطْعَمُکَ أَبَداً.
ابن قولویه، کامل الزیارات ص134.

 

انتم قراء عزاء لامام الحسین(ع) فیمبغی لکم ان تعلموا ان بین مدرسه الامام الحسین(ع) و مدرسه الامام المهدی(ع) علاقه بما انه الحسین اسوه لمن کان بعده.

لام الامام المهدی(ع) اذا خرج و تلبس بلباس الظهور والفرج فاول کلمات ینطق بها هی هذه الکلمات المرتبطه بجده الامام الحسین(ع).

الا يا اَهلَ العالَم! اَنَا الاِمام القائِم.

اَلا يا اَهلَ العالَم! اَنَا الصَّمصامُ المُنتَقِم.

اَلا يا اَهلَ العالَم! اِنَّ جَدِي الحُسَين قَتَلُوهُ عَطشاناً.

الا يا اَهلَ العالَم! اِنَّ جَدِي الحُسَين طَرَحُوهُ عُرياناً.

اَلا يا اَهلَ العالَم! اِنَّ جَدِي الحُسَين سَحَقُوهُ عُدواناً.

فما انتم بقارئ العزاء فقط بل الامام المهدی حتی فی بدایه اعلان دولته بدء بقراء عزاء جده الحسین(ع).

فلذلک کل ما کان الناس اعرف بالامام الحسین و حقیقته و حقیته قیامه و حقیقه البکاء علیه، کان الناس اعرف بموضوع الفرج.

لان الامام المهدی ایضا یعرف نفسه فی بدایه امره بجده الامام الحسین(ع).

فعلیهذا ان هذه المجالس مجالس الحسینی من مقدمات ظهور الامام المهدی(ع).

فبناء علی هذا فمسئولیه قراء العزاء و الروادید من اهم المسئولیات الثقافیه، لان الناس سابقا و حالیا و لاحقا قد اخذوا و کمان یاخذون دینهم منکم لان الناس اکثر حضورا فی مجالسکم.

 

التذکرات:

1 - قرائه العزآء و خصوصا المقتل من منابع معتبره و لا تقروئون من المصادر غیر المعتبره.

2 - الجمع بین الاحساس و العقل فی المجالس الحسینی ، لان البکاء علی الحسین لیس هدفا بل هو وسلیه للوصول الی الهدف و هو الهدایه الی الدین الذی لاجله استشهد الامام الحسین(ع).

3 - التحذیر من بعض الحرافات المسایل غیر الواقعیه کالتطبیر و امثاله.

4 - خصوصا علی الروادید حفظ العلاقه بینکم و بیم علمتء الدین و المکاتب المراجع و خصوصا هذا المکتب مکتب الامام الخامنئی.

لان هذه العلاقه تمکنکم العمل بالوظایف و المسئولیات بشکل صحیح و التحذر من الامور غیر الواقعیه.

5- عدم التصفیق فی الموالید و خصوصا فی المجالس الخاصه بموالید اهل البیت التی تقام فی المساحد والحسینیات.

6 - انکم محور تعریف دین الاسلام و المعارف الاسلامیه الی الخلق، فلذلک التبلس بلباس الدین و الصیانه علی ان ظاهر الرادود و شمائله و محاسنه  بحیث کان لائقا برجل دین من اعم الامور اللازمه.

لان من جلس فی مجلس المعصیه و تلبس بلباس المعصیه و احیانا یصور وجهه بالوجه غیر اللائق برجل دین هو من مصادیق هذا الحدیث.

ان القبیح من کل احد قبیح و منک اقبح لمکانک منا.



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری: