2017 April 25 - ‫الاثنين 28 رجب 1438
بيان ممثل الإمام الخامنئي دام ظله في سورية سماحة آية الله السيد أبو الفضل الطباطبائي الأشكذري بمناسبة ولادة النبي عيسى عليه السلام.
رقم المطلب: ١٨٠ تاریخ النشر: ٢٦ ربیع الاول ١٤٣٨ - ١٣:٥٥ عدد المشاهدة: 42
أخبار خاصة » عام
بيان ممثل الإمام الخامنئي دام ظله في سورية سماحة آية الله السيد أبو الفضل الطباطبائي الأشكذري بمناسبة ولادة النبي عيسى عليه السلام.

 


بسم الله الرحمن الرحيم

لقد أرسل الله الأنبياء والرسل تترا لهداية الناس لتبقى أبواب الهداية مفتوحة على مصراعيها وتُسد أبواب الانحراف والضلال والتيه، وقد جرت هذه السنة الإلهيّة منذ بدء الخليقة، وكان أوّل المخلوق من البشر حجّة الله ونبيّاً من أنبياء الله كما سيكون آخر إنسان في الخليقة حجة لله تعالى.

وهذا المعنى ينسجم تماماً مع المرتكزات الإسلاميّة لدى المسلمين والمضمون المشهور والمأثور عن نبي الإسلام وأئمة الدين وهو أنّه: "لن تخلو الأرض من حجة لله".  

نعم إن الحجة كانت وستكون قائمة في كل زمان، والنبي عيسى عليه السلام هو أحد الحجج الإلهية، والرسول الأكرم محمد صلّى الله عليه وآله وسلم حجة الله من بعده، وكان كل واحد منهما في حياته يقوم بهداية الناس جميعاً،  لأنهما لم يكونا رسولين لله عز وجل في منطقتهما فحسب بل كانا رسولَين إلى العالمين.

إن المسيحيين باتباعهم الحُجة الإلهية ساروا على درب الهداية، كما أنّ المسلمين خطوا خطوات نحو الإسلام والهداية باتباعهم لحجة الله، وهذا هو الوجه المشترك بين هذين الدينَين السماويَّين.

وإن مستقبل العالم في الرؤية المستقبلية لكل واحد من هذين الدينين سيكون أفضل من أمسه ويومه، لأن الناس في ذلك الوقت سيركبون فلك منقذ البشرية ويتبعونه، وهو حجة إلهيّة أيضاً.

يعيش المسيحيون اليوم في سورية إلى جانب المسلمين وأتباع سائر الأديان والمذاهب الأخرى، وقد سلكوا طريق الجهاد والمقاومة أيضاً وهم يذودون بكل قوة وبسالة عن المقدسات والعزّ والشرف ووطنهم الحبيب سورية، وهم يتناولون -على الدوام- القضايا المشتركة قبل الخوض في القضايا الخلافيّة والعقديّة، وهذه وصية كل أنبياء الله، قال تعالى: (( شَرَّعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهيمَ وَمُوسى‏ وَعيسى‏ أَنْ أَقيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فيه..)) [سورة الشورى:13].

 ولهذا يعتبر يوم ميلاد الرسول عيسى المسيح عليه السلام يوماً مباركاً للعالمين وللموحدين جميعاً، ونحن المسلمين نعظّم هذا اليوم أيضاً لأن عيسى عليه السلام هو ابن السيدة مريم عليها السلام تلك المرأة الطاهرة التي امتدحها القرآن الكريم دستور المسلمين مدحاً عالياً، ووصفها بالمرأة المصطفاة والطاهرة من كل أنواع الرجس، وفي الوقت نفسه عبَّر عن السيد المسيح بأنه عبد الله حيث جاء فيه: (( وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى‏ نِساءِ الْعالَمين)) [سورة آل عمران: 42]، وقال أيضاً: (( قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَني‏ نَبِياً )) [سورة مريم: 30].

وإنّي أبارك لكم ولإخواننا المسيحيين جميعاً ذكرى ولادة السيد المسيح عليه السلام، متمنيّاً لكم من الله العليّ القدير المزيد من المحبّة والوئام والأمن والأمان.

ولْيعلم الذين يريدون الشرّ لسورية بتبديلها إلى ساحة الخلاف والتفرقة والحرب والصراع بين الأديان والمذاهب أن هذه الأحلام والأوهام لن تتحقق، وهي أمانيّ سيحملونها إلى قبورهم.

السيد أبو الفضل الطباطبائي الإشکذري

ممثل الإمام الخامنئي دام ظله في سورية

 

 
 


Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة